الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

هادي هو الرئيس الوحيد الذي تعلم من اخطاء الاخرين
                          ...........................................            عادل شلي

اثبت الرئيس هادي انه اذكى من خصومه جميعاً فلم يكرر اخطاء علي سالم عندما كان نائباً للرئيس في دولة الوحدة ولا اخطاء علي عنتر وعلي ناصر في1986م ولا علي صالح وعلي محسن في 2011م واثبت انه الوحيد الذي استفاد من اخطاء القوى الممسكة بالسلطة في الماضي والحاضر في الشمال والجنوب .
لذا حال دون اتساع دائرة الحرب بين العليين في 2011م وانقذ صنعاء من ذات المصير الذي حاق بعدن في 1986م
ـ ولأنه وعى الدرس فقد تجاوز العوامل التي انتجت كل اخطاء الماضي والقى بالضيق وراء ظهره وأمن بالتعايش والقبول بالأخر وحمل مشروع لا يضيق بأحد و يتسع للجميع واتخذ من الحوار سبيله لمعالجة مختلف القضايا بدلاً عن التصفية والالغاء والعنف والصراع .
وسعى الى جمع اليمنيين بمختلف اطيافهم وانتماءاتهم الى طاولة الحوار الوطني الذي ناقش فيه ابناء اليمن مختلف مشاكلهم واسبابها وعلاجها واثبتوا للعالم باسره انهم قادرون على حل مشاكلهم متى وجدت القيادة الحكيمة التي تغذي الهوة والخلاف بينهم لتثبيت سلطتها .
ـ لآنه حمل مشروع الشراكة والوفاق الوطني لذا لجاء اصحاب المشاريع الصراعية التي اثبتت فشلها حديثاً وفيما مضى الى العنف وتغذية اسباب العنف وتوسيع دوائره .
ـ لآنه ينشد دولة مدنية حديثة تتسع للجميع لذا تقاطعت رؤيته وسياسته مع اصحاب المشاريع التي ادمنت سلطة الفرد رغم فشلها واكتوائهم بنارها ، لذا توحدت غاياتهم رغم اختلافهم في اسقاط الدولة والنيل من هيبتها رغم ادراكهم بانهم اول من سيكتوي بنار سقوطها.
ـ حاولوا ان يجروه الى معاركهم الخاسرة ولم يتمكنوا ، وحاولوا ان يجروه الى اقصاء المختلفين مع توجهاته كما فعلوا ولم يفلحوا ، حاولوا ان يصدروا له مخاوفهم ورهابهم ولم ينجحوا .
ـ حولوا عقدة العجز والفشل واخطاء الماضي الى منهج وبرنامج وسياسة لا يتورعون عن ممارستها بشكل جماعي .
ـ لم يدركوا ولن يدركوا ان الماضي لن يعود وان تكريس عقد اخطاء الماضي في الحاضر لن يكسبها صفة غير صفة الفشل وانه لن يمنحهم ما عجز عن منحهم اياه من قبل .
ـ حولوا ابين الى امارة اسلامية لينالوا من الرئيس هادي ، وحولوا العاصمة الى وكر للاغتيالات وشوارعها الى متنزهات للموت ، لكي ينالوا من الرئيس هادي .
ـ دعموا اللصوص والقتلة وقطاع الطرق لينالوا من الرئيس هادي، مزقوا النسيج الاجتماعي وعبثوا بالمؤسسة الامنية ، واقحموا مؤسسات الدولة في حروبهم العبثية ومعاركهم الخاسرة مع الرئيس هادي.
ـ حاولوا اغتياله اكثر من مرة فلم يستغل ذلك كمبرر لتصفيتهم والتخلص منهم ، حاولت بعض القوى ان تستثمر خلافاته مع صالح لجره الى تصفية المؤتمر ولكنه وحده الذي وعى درس التخلص من الحزب الاشتراكي ، وحاول المؤتمر ان يستثمر تغير الموقف الدولي من الاخوان لجر هادي الى حل الاصلاح ، او التضييق عليه على الاقل ، غير مدركين ان الرئيس هادي وعى درس الضيق بالأخر وامن بمشروع التعايش والقبول بالأخر كخيار استراتيجي لا تكتيك مرحلي كما يفعل الاخرين ، وحاولت بعض القوى الزج به والمؤسسة العسكرية في حروب عبثية رغم انها اثبتت فشلها الذريع وعواقبها الوخيمة على اليمن في الماضي ولكن انى لمن لم يتعلم من اخطائه في الماضي والحاضر ان يتعلم ويستفيد من دروس الحياة.
ـ اصبح المجتمع يدرك الفرق بين الضيق والسعة ، والمتفانين في اخلاص عجيب لإعادة انتاج ذات الاخطاء التي لم يزل المجتمع اليمني يدفع فواتيرها الباهظة ، والمؤمنين بالتغيير المشرئبة اعناقهم الى الغد المشرق حيث الدولة التي تتسع لكل ابناء الشعب .

                   
...................................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق