الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2014

المهاتما غاندي.. انتصار الحقيقة بقوة الروح والمحبة!!
                                                              عادل شلي

استطاع غاندي خلق تجربة حكم متميزة وفريدة بالهند ارتقت بالهند لمستوى غير مسبوق وذلك بفضل  الثورة السلمية وأساليب النضال السلمي التي استخدمها الروح الخالدة والمؤمنين بأسلوبه المختلف من أبناء شعبه

أما ثوراتنا العربية في الخمسينات والستينات فلم يكن لها ما يميزها عن غيرها من الثورات لذا أنتجت أنظمة حكم باهته لا ملامح لها سوى استنساخ أسوأ ما في تجارب الحكم في الماضي.

وأنجز الخميني ثورة مختلفة ومتميزة اقتفت خط الثورات السلمية الحديثة والمعاصرة ، لكن نظام الحكم الذي نشأ في ايران بعد نجاح الثورة لم يكن عصرياً ومتميزاً كالثورة وإنما عمد إلى استنساخ تجارب حكم قديمة.

واستطاع الأتراك إنتاج تجربة حكم عصرية استلهمت ملامح التجربة الغربية في الحكم.

وألان بعد الثورات السلمية في الوطن العربي فهل ستنتج أنظمة حكم متميزة ومرتبطة بروح العصر وتجلياته ام ان الثوار المتميزون بأساليبهم الثورية الجديدة والمستوعبة لحقيقة العصر سييممون وجهتهم صوب الماضي ويستنسخوا اسواء وارداء تجارب الحكم فيه.

اتمنى ان يختلف الوضع باليمن وننتقل الى تبني نظام اداري عصري حديث يحول دون اعادة استنساخ ذات التجارب السيئة والفاشلة.

وان لا يعيد جيل الألفية الثالثة ما دأب على إنتاجه واستنساخه الأسلاف من التجارب السيئة لقرون مضت وان يستفيد ممثلو اليمن بمختلف مكوناته وأطيافه في مؤتمر الحوار الوطني من تجارب الحكم لدى مختلف المجتمعات والشعوب التي استطاعت تجاوز الماضي إلى المستقبل  والأهواء إلى النظم الادارية الحديثة.

أتمنى أن يكون مؤتمر الحوار الوطني محطة مختلفة للحيلولة دون إعادة إنتاج ذات التجارب الادارية السيئة للحكم.

أنتج اليمنيون أروع ملحمة للانتصار والتحرر في مطلع القرن ولكن عندما وصل الثوار إلى الحكم أعادوا استنساخ اسواء أشكال التسلط والاستبداد.

وتجاوز اليمنيون موروث التجارب السيئة في نهاية القرن إلى وحدة طوعية ونظام ديمقراطي تعددي تميزنا بها عمن حولنا وأثبتنا بها أننا الأقدر على الاستفادة من تجارب الحياة وأننا الأقرب إلى روح العصر ،ولكن عندما حان الالتزام والتطبيق تم التراجع عن أفضل وابرز ما تحقق لليمنيين منذ قرون واستبدلنا الديمقراطية والوحدة بالحرب وحكم الغلبة فأفضى ذلك إلى إنتاج اسواء نماذج الحكم التي شهدها اليمن على الإطلاق ، و قد تقود ’’حكم الغلبة ’’  إلى تفتيت وتمزيق اليمن وإذا لم يتم إنتاج نظام عصري قادر على المحافظة على النسيج الوطني من التمزق والشتات وتلتزم كل القوى والأطراف بحمايته والالتزام بتنفيذه.
تم نشره في الأحد 28 ابريل 2013 الساعة 00:04


- See more at: http://www.almashhad-alyemeni.com/art22463.html#sthash.gExEIrkc.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق