الجمعة، 3 أكتوبر، 2014

ملامح الشبه  بين ما حدث بعد توقيع وثيقة العهد والاتفاق  في منتصف التسعينيات التوقيع على وثيقة الحوار الوطني  الشامل في 2014م
.........................................
                                                                                عادل شلي
اوجه الشبه  بين ما حدث بعد التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في منتصف التسعينات وكيف تم الانقلاب عليها الى الحرب ، وما حدث بعد التوقيع على وثيقة الحوار الوطني في 2014م . والتي نوجزها في التالي :ـ
ـ تحولت العاصمة صنعاء الى مسرح لفرق القتل والاغتيالات طوال فترة الازمة في التسعينات وطوال فترة الازمة في ما تلى التوقيع على المبادرة الخليجية ، وعاشت صنعاء ذات الاجواء المخيفة وخيم الرهاب والرعب عليها طوال الفترتين .
ـ تم استهداف المختلف في الفترتين .
ـ تم البحث عن السبل الكفيلة بإيقاف التصعيد باتجاه الحرب في الفترتين.
ـ تم الضغط بقوة على رئاسة الدولة من قبل القوى المعتاشة على الحرب والصراع للزج بالدولة كطرف في الصراع.
ـ شهدت اليمن سباق محموم في الفترتين بين القوى السياسية المؤمنة بالحلول السلمية والقوى الصراعية المؤمنة بالصراع والحرب كحل ، وتمكنت القوى المؤمنة بالسلم من جر مختلف القوى الى تغليب العقل والحوار وتكللت جهود القوى السلمية بوثيقة العهد والاتفاق في التسعينات وبوثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل في 2014م.
ـ تم اغتيال العقيد ماجد مرشد مستشار وزير الدفاع عضو الحزب الاشتراكي صباح اليوم الذي توجه فيه الفرقاء للتوقيع على وثيقة العهد والاتفاق ، وتم اغتيال الدكتور احمد شرف الدين ممثل انصارالله  في الحوار الوطني صباح يوم الجلسة الختامية للتوقيع على وثيقة الحوار الوطني الشامل.
ـ  تم تدشين مشروع الحرب من حرب سفيان وذلك لفرض خيار الحرب بالقوة على المتحاورين ليلة التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق ثم من حاشد لحشد القوى القبلية التي تمثل عصبية مركز الحكم مع القوى المحاربة لإجبار النظام على الحرب في التسعينيات ، وتم حشد القوى القبلية في حاشد في 2014 م والزج بها من قبل القوى الصراعية لإجبار رئس الدولة على الدخول في الحرب .
ـ تم حشد القوى القبلية في حاشد للحرب  في 2014م وتم الايعاز للسلفيين في دماج وكتاف لإشعال فتيل الحرب وفعلاً تمكنت من اشعال فتيلها وتمكنت القبائل من احكام الحصار على صعدة من ثلاث جهات حجة والجوف وعمران ، وساندتها القوى الدينية السلفية وتلقت الدعم العسكري الكافي من مراكز القوى الصراعية داخل المؤسسة العسكرية ، وتم استخدام خطاب طائفي تحريضي اتخذ من انقاذ سلفيي دماج ذريعة ومبرر للحرب.
ـ نجحت القوى الصراعية الدينية والعسكرية والقبلية في جر الرئيس صالح الى الحرب في التسعينات وعجزت عن جر الرئيس هادي الى الحرب ، فعمل على ارسال الوساطات لنزع فتيل الحرب في صعدة وتمكن من توقيع اتفاق بين الحوثيين والسلفيين قضى برحيل طلاب العلم من دماج وكتاف ورفع الحصار المضروب على صعدة.
ـ تم التوقيع على الاتفاق من قبل الطرفين ورعته الدولة ولكن ما اسرع ما تم الانقلاب عليه حيث تم الاعتداء على القبائل الموالية للحوثيين في حاشد واندلعت الحرب من جديد فلتزمت الرئاسة بأرسال لجان الوساطة وبمجرد ما ان يتم التوقيع على الاتفاق حتى يتم نقضه من جديد وتكررت محاولة القوى الصراعية للزج بالدولة في الصراع وتكرر ذات الموقف المتمثل في ارسال اللجان للتوسط بين الطرفين.
ـ تم استدراج الحوثيين الى حاشد للزج بالدولة في الصراع والحرب فنكسرت القبائل وتم تكرار ذات المسلسل للزج بالدولة في الصراع في عمران وقام قادة الوحدات العسكرية الموالية لقوى الصراع داخل السلطة بفتح جبهة للصراع في عمران وذلك لإحراج الرئيس ليدخل الحرب فارسل لجان الوساطة وتكرر في عمران ذات السيناريو الذي حدث في حاشد من قبل .ـ وتم استدراج انصار الله الى صنعاء وذلك ليتم احراج الرئيس ليدخل الحرب للدفاع عن العاصمة ، وتكرر ذات السيناريو الذي حصل في عمران مع فارق كبير في زمن السقوط ، وكأنهم سقطوا واخلوا العاصمة لمليشيات انصارالله  ليظهروا للعالم تواطؤ الرئيس هادي على اسقاط الدولة في اليمن فدعا الرئيس هادي مختلف القوى السياسية الى توقيع اتفاقية الشراكة والسلام .
ـ بعد اكثر من اسبوع على توقيع اتفاق السلم والشراكة لازال  هناك من يمعن بشكل قسري ليظهر الرئيس هادي بموقف العاجز والضعيف ويكشف الفراغ الذي تركته القوى الصراعية بعد سقوط العاصمة بيد مليشيات انصار الله.
ـ يتم تدشين حملة  اعلامية واسعة للنيل من الرئيس هادي محلية واقليمية ودولية واظهاره بمظهر الضعيف مصحوبة بعرقلة واضحة لتأخير تشكيل الحكومة مع اغراء واضح لجماعة انصار الله ليقوموا  بدورهم في عرقلة تشكيل الحكومة او حتى التهام  رئس النظام.
ـ اذا تمكنت الماكينة الاعلامية من تغيير الموقف الاقليمي والدولي من الرئيس هادي فأن اول المتضررين من هذا هو القوى المدنية المؤمنة بالسلام .
ـ ولذا على القوى المؤمنة بحيادية الدولة واجهزتها الامنية والعسكرية عن  المشاركة في الصراعات ان يقوموا بدورهم القوي حتى لا يتمكن المصارعين من اعادة ما حدث في التسعينات وتذهب شجاعة وصمود وبطولة الرئيس هادي ادراج الرياح .
ـ اذا لم تقم القوى المدنية بدورها وتمكنت القوى الصراعية من النجاح في مساعيها رغم انف الرئيس فلن يغامر أي رئيس  قادم في المستقبل على تحييد اجهزة الدولة العسكرية والمدنية عن صراعات مراكز القوى وستظل السلطة واجهزتها المختلفة  مرتهنة لهم طوال العقود القادمة .
................................................



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق