الأربعاء، 3 أغسطس 2022

حصن عفار " قسوة الطبيعة وعزيمة الانسان"

 (حصن عفار)

" قسوة الطبيعة وعزيمة الانسان "

         بقلم الاستاذ/ عادل شلي

ـ يعتبر حصن عفار بمديرية كحلان عفار محافظة حجة من اجمل واعظم الحصون بمحافظة ان لم يكن على مستوى اليمن.

ـ وقد تفرد على كل الحصون بعظمته وشدة تحصينه





فاذا قلت انه لاند له ولا شبيه فلا اغالي.

فهو مكون من عدد من الحصون انتظمت على جيد جبل العرقة او ماكان يطلق عليه اسم ميتك قديما وعفار منذ القرون المتأخرة الى الان.

ـ يمتد جبل عفار من الجنوب الى الشمال.

ويصعد اليه من مغربة عفار من اعلى طريق قطابه ومن خلف جدار المدرسة المبنية في مغربة عفار.

واول مايقابلك اثناء الصعود هو ماتبقى من احجار سور الحصن واحجار ضخمة رصت بشكل دائري هي ماتبقى من اساسات نوب الحراسة المتوزعة في اماكن تم اختيارها بعناية على طول جدار الحصن الامامي الذي يحيط به من جهة الجنوب والغرب وتتجه شمالا.

وتصعد للحصن من درجات معلقة على سور الحصن الثاني فتصعد عبرها الي الاعلى لتجد نفسك علي حامية جامع الحصن والذي شيدت اساساته باحجار  مصقولة بعناية فائقة رغم كبر حجمها.

والى الجنوب منها بركة كبيرة في غاية الجمال والروعة .


فتصعد الى باب الجامع الكبير الذي تنتصب دعاماته المصقول في اربعة صفوف وفي كل صف اربع دعامات ليكون مجموعها 16 دعامة تسند العقود الحجرية الذي تحمل خشب سقف الجامع.

وتحيط بقبلته ايات قرانية وله باب جنوبي وسدت بقية ابوابه ونوافذه بالاحجار ويرتفع سقفه بحوالي اربعة امتار.

ـ اما البركة التي تقع الى الجنوب من الجامع فهي اية في الحسن والجمال حيث يزيد حجم مدمك البناء الخارجي للبركة عن مترين وينزل اليها عبر مدرج يهبط باتجاه الجنوب بجواره مطاهير مستوره ولاتوجد لها فتحات باتجاه البركة ومساحة البركة حوالي 12متر في 16 متر وارتفاعها حوالي 5 متر.

ويشكل جدارها الخارجي وجدار حامية الجامع السور الداخلي للحصن.

والى الشرق من البركة والجامع تتوزع البيوت التي لازال بعضها قائما ويسكنها عدد من اهالي المنطقة واالكثير من المباني المهدمة التي لم يتبقي منها الا اساساتها ويستخدمها الاهالي كمكب لمخلفات ابقارهم ومواشيهم.

وبجوار الجامع للاعلى بقايا قضاض يدل على انه كان هناك سقايا وبرك صغيره. 

ويقع الى الاعلي من الجامع الكبير جامعين صغيرين احدهما مساحته حوالي 7 متر × 4 متر تقريبا والاخر اصغر منه يقع الى جواره من جهة الغرب وعلى بابه الجنوبي تم بناء جدار سميك ولولا ان قبلته البارزة للخارج لما فطن العابر لوجوده.

واما الجامع المفتوح وتقع قبلته الى جوار قبلة الجامع المغلق فيزين سقفه اخشاب منجورة بعناية فائقة ويوجد باعلاه لوح مكتوب عليه تاريخ الانتهاء من بنائه بيوم الاحد شهر.   لسنة احدى عشر لتسع مائة من هجرة النبي صلوات الله عليه واله

 وفي لوح اخر السملة واية لمسجد اسس على التقوى .... واللوح الثالث لم نتمكن من قرائته.


ـ وصعدنا للاعلى باتجاه الشمال حيث قابلنا جبل عالي باعلاه اسوار الحصن الثاني والذي اتجهنا شمالا من اسفل المنحدر عبر طريق غير معبده تقع باسفل المنحدر الصخري الذي يقع عليه جدار سور مدخل الحصن وصعدنا للاعلى لنجد امامنا صخرتان تسدان الطريق خلفهما انهيار صخري من الجبل الصخري الذي شيد باعلاه جدار السور الحامي للحصن الثاني.

وتمكنا من المرور من تحت الصخرتين ونحن منحنيين لنجد امامنا طريق مرصوف باحجار مصقوله لنصعد منها ونعبر جدار سور الحصن الذي شيدت اساسته باحجار كبيرة ولازالت احجار اساسات نوبه الكبيرة والدائرية شاهدة على عظمة من شيدوها

ووجدنا امامنا تحت المنحدر الصخري جدار فيه فتحات يشبه الحود فاخبرنا احد الاهالي انه سجن.

ووجدنا امامنا طريق يؤدي الى الجهة الشمالية من الجبل حيث اسوار ومباني الحصون الشمالية ودرج يصعد جنوبا رصت احجاره بعناية فائقة وباعلاه النوب الداخلية والخارجية لبوابة الحصن فعبرنا منها جنوبا لنجد انفسنا امام ساحة صغيره الى الغرب منها احجار واساسات المباني الغربية المهدمة وللشرق منها بركة جميلة لها ذات الشكل نصف الدائري ومدرج يهبط للاسفل من الجنوب الشرقي وحمامات مستورة باعلاها عقود مقوسة تم تغطية سقفها بالقضاض.

وبجوارها باتجاه الشرق جامع مساحته حوالي 6×6 متر له باب غربي وجنوبه ساحة يطل من يقف بحافتها على مباني الحصن الاول الذي تحدثنا عن ابرز مكوناته ليتضح لنا من الاعلى كثرة مبانيه.

والى الشمال من البركة والمسجد جدار مرتفع شيد على صخور الجبل التي تتجه للاعلى ليفصل بين هذا الحصن والحصن الذي يقع باعلى قمة الجبل ويتم الصعود اليه عبر درج رصت احجاره المصقولة بعناية فائقة تشي اهمية ومكانة سكان اعلى حصون موتك.

وقبل ان نصعد اليه نعرج الى الجامع الذي هالنا ما تعرض له من الهدم والتخريب والحفر العشوائي في ارضيته وجدرانه بشكل موجع.

ـ صعدنا درجات الدرج المتجه شمالا نحو اعلى الحصون واكثرها منعة والمسمى بتاج العروس وكلما ارتفعنا للاعلى وجدنا زيادة بديعة وفنا لايضاهى في صقل الاحجار وامام البوابة التي لم يتبقى الا اساساتها ومرادمها الصقيلة البديعة وجدنا انفسنا في ساحة مفتوحة ارتصت اساسات الدور المخربة على جانبيها وبوسط كل دار كوم الاحجار المنهارة  والى الجنوب من اساسات الدور الغربية بركة صغيرة امتدت معاول العبث والبحث عن الاوهام الى جدرانها بالحفر والتشوية وحفر ارضية الغرفة الشمالية المحاذية للبركة والقاء عدد كبير من احجارها الى البركة ووجدنا حفر وعبث بارضية الغرفة التي تقع الى الشمال من البركة.

وفي الساحة يوجد العديد من فتحات مدافن الحبوب التي نالها من الحفر والعبث الكثير والى الامام باتجاه الشمال حيث تقع قمة الجبل شييدة درة الحصون وجدنا اثار القضاض الدال على وجود بركة دائرية.

ـ صعدنا للاعلى ووجدنا اثار العبث  وانها لم تسلم من ايادي العابثين.

والى الشمال منها هاوية تفصل قمة الجبل الذي شيد عليه حصن تاج العروس ومبانيه شاهدنا ماتبقى من اثار البناء الذي كان باعلاه فستغربنا في دهشة عن الطريقة التي وصلت بها الاحجار الى تلك القمة الشاهقة قبل ان نسئل عن العبقري الذي بناها.

وعلى الجانب الغربي من قمة الجبل شيدت برك مستطيلة غاية في الجمال والروعة بشكل مستطيل لتوفر لمن بحصن تاج العروس مايحتاجون اليه من المياه.

وتسائلت عن اثار القضاض والبركة ومصدر المياه التي تغذيها ووجدت الاجابة بانها ربما كانت تاتيها المياه من سطوح الدور التي كانت مشيده على جانبي الساحة وشمالها وتغذي بقية البرك ووجدت في الكمية الهائلة من الاحجار المنهارة مايعزز ذلك.

ـ نزلنا من قمة حصن تاج العروس لنتجه للحصون الشمالية وقابلنا ماتبقى من الاحجار الضخمة والسور والنوب لندخل من المكان الذي يشي بأنه كان بوابة فيما مضى لنجد انفسنا امام ساحة جنوبية واسعة و جامع كبير تقع للشمال منه بركة للماء والى الغرب منه بركة واسعة شبه دائرية لها مدرج بديع وحمامات مستورة ولها جدار عدني يتجاوز سمك مدمكه حوالي 5 متر.

وتعتبر من اجمل واكبر البرك التي شاهدناها في الحصون وامامها من جهة الشمال الغربي بناء مخفي يظهر منه عقد بديع لاندري اين بوابته وما استخداماته والمساحة بين البرك والجامع مليئة بالقبور من مختلف العصور والديانات.

ووجدنا معاول الهدم والعبث قد امتدت بشكل كبير الى ارضية وجدران الجامع وابرز مايميز الجامع هو كبر حجمه ووجود بناء مرتفع بوسط سقفه بشكل مربع مما يشي بانه كان باعلاه قبه تقادم عليها الدهر فبليت وتهدمت وعجز من خلفهم عن اعادتها الى ماكانت عليه

والهيكل الضخم للجامع والقبة التي تعلوه يشير الى انها بنيت في عهد الاتراك او انها اخر ماتبقى من الاثار الحميرية القديمة ويعزز ذلك ان قبلة الجامع تم اضافتها من الخارج اضافة الى القبور التي تشير الموجودة بجوار الجامع وبعضها يعود لديانات قديمة.

ونمط البناء في الجامع الكبير في الجهة الشمالية يشبه الى حد كبير نمط البناء التركي هو وبقية الجوامع في الجهة الجنوبية.

وبقاء هذه المباني بهيئتها وعدم هدمها يعزز لدي فرضية ان اخر سلسلة الهدم والتخريب الذي تعرضت لها حصون عفار كان على يد الاتراك الذين تركوا مبانيهم لمتمثلة في المساجد لثقتهم بأن اليمنيون يحترمون دور العبادة ولن يتعرضوا لها بسوء. 

وباعلى التبة الشمالية توجد مباني الحصن الذي يطل على الساحة من جهة الشمال والذي وجدنا فيه اساسات للعديد من المباني التي كانت تستخدم للسكن ولخزن الحبوب وحجم احد المرادم التي تعلوا ابواب البيوت تجاوز عرضه المتر وطوله حوالي 180 سم مما يظهر قوة المباني وعظمتها ووجدنا بناء مرتفع من الارض وكله مغطى بالقضاض ويوجد بسقفه العديد من الفتحات التي تشبه فتحات مدافن الحبوب وباسفلها العقود التي تحمل السقف وربما يكون مخصص للمياه المخصصة للشرب والتي كانت تصب اليه من سطوح المباني الضخمة بجنوب الحصن وربما يكون شونة بداخلها مدافن ظاهرة لخزن الحبوب.

وللحصن سور قوي يحيط به من كل الجهات وباطرافه الشرقية والغربية نوبتان لازالت احجار النوبة الغربية ظاهرة.

وله مدرج من اقصى الشرق يهبط باتجاه الغرب الى ساحة السد الواسعة والتي لازالت اثار المباني بجهتها الشرقية ومساحة السد حوالي 70 متر×20 وينحدر من الشرق للغرب بانحدار الساحة ومقسم الى ثلاثة اقسام واخبرني احد الاهالي انه كان مقسوم الى قسمين والقسم الثالث تم استحداثه وتصب المياه اليه من جهة الساحة ويقع مصب دخول المياه من وسط السد ومخرجه اذا فاضت المياه في اقصى الشمال الشرقي.

وهناك بناء في اقصى شرق السد اخبرنا احد الاهالي انه كان عبارة عن نوبة حراسة للسد.

وبطرف السد من جهة الجنوب مبنى صغير اخبرنا احد الاهالي انه كان خزان مخصص لمياه الشرب.

ويفترض ان تكون بوابة السد  بينه وبين النوبة.

وجنوب غرب السد يقع مبنى الجامع والى الشرق منه باتجاه الشمال تقع عدد من فتحات التهوية التي تشبه فتحات مخازن الحبوب والتي ربما كانت تستخدم لتصريف المياه الفائضة من السد بينما اخبرنا احد ابناء المنطقة انها كانت تستخدم كسراديب تمتد من الحصن الذي يقع بالقمة الجنوبية وتتجه نزولا الى خارج الحصن من جهة الشمال وان تلك الفتحات لتهوية الانفاق والسراديب ..

ويصل ارتفاع شبكة الانفاق والسراديب الى قامة حسب وصف احد الاهالي.

ـ ويقع الى الشمال من السد اثار العديد من المباني ويقع جدار سور الحصن الشمالي الى الغرب من السد.

* ومماسبق يتضح لنا الاتي:

ـ اننا امام حصن نادر وفريد وقل ان يكون له شبيه  في الحصون.

فحصن مبتك او عفار او العرقة مكون من العديد من الحصون واذا سقط اي من حصونه انتقل سكانه الي حصن اخر مما يبرز اهميته وصعوبة سقوطه.

وان اي حصن منه قد يسقط لن يؤثر على سكانه وسهولة انتقال سكانه الى الحصن الذي يليه والتصدي للغزاة وطردهم من الحصن الذي قاموا باسقاطه من خلال شبكة السراديب والانفاق التي يمكنهم التسلل عبرها ومفاجأة الغزاة من حيث لايعلمون الامر الذي جعل من مهمة سقوطه والسيطرة عليه من اي قوة دخيلة شه مستحيل.

ـ وبسبب منعة الحصن وتحصينه استعصى اسقاطه على اي غازي مهما كانت قوته واي جزء منه يسقط منه تكون كلفت اسقاطه صعبة جدا وعدد الضحايا والخسائر باهضة.

 واستحالة السيطرة عليه لفترة طويله وذلك





لسهولة استعادته من قبل اصحابه مما يجعل حجم الخسائر التي مني بها الغزاة لاسقاطه تذهب سدى.

الامر الذي جعل من مهمة اسقاطه والسيطرة عليه شبه مستحيلة والتفكير فيها ضرب من الجنون.

وامام هذا التحدي الصعب لم يعد لدى الطامعين لبسط نفوذهم على المنطقة سوى اسقاط اي حصن من حصونه وخرابه وتدميره وذلك لاستحالة السيطرة عليه.

 ولهذا لم يتعرض للخراب والدمار حصن من حصون اليمن لما تعرضت له حصون هذا الحصن المنيع.

ـ الامر الذي يوضح لنا سبب وجود الاحجار الضخمة الباقية في اساسات المباني وصغر حجمها كلما ارتفع البناء

وذلك ان عملية الهدم تصل الى حد اساسات المباني.

وعندما يشعر من قاموا بخرابه باهميته الاستراتيجية حتى يشرعون في اعادة بنائه ليستفيدوا من مزاياه لترسيخ سلطتاتهم فيقومون باعادة البناء بشكل افضل مما كان عليه من السابق لان اي تقصير في اعادته عما كان عليه في السابق وافضل يعكس عنهم وعن قوتهم صورة سلبيه وهذا يوضح لنا سبب الابداع والعناية الفائقة بتقليم. احجاره.

ـ  تعاقبت على الحصن واجزائه الكثير من الخبرات والدول والتجارب حتى صار بهذا النمط النادر والمزايا الفريدة.

ـ  بقاء المساجد ودور العبادة واحترامها يمثل عرف يمني اصيل يحترمه اليمنيون في كل صراعاتهم وهذا سر بقاء المساجد في كل اجزاء الحصن وعدم هدمها كبقية المباني.

ـ.لازالت الاثار الحميرية في اجزاء من الحصن مثل اساسات الاسوار وجدار السد والجدران الخارجية للبرك المستطيلة بغرب حصن تاج العروس.

ـ النمط المعماري الفريد لبرك المياه بالحصن يمثل ظاهر تستوجب دراستها من قبل المختصين.

ـ العدد الكبير للبرك وخزانات المياه والسد يستوجب من السلطة المحلية اصلاحها وترميمها واستثمار قيمة المياه في اصلاح مباني الحصن والحفاظ عليه وتكليف اكثر من حارس للحصن وضبط معاول الهدم والتخريب.

ـ  اتمنى ان اكون قد وفقت في رسم صورة واضحة عن مكونات حصن عفار المنيع .

ـ رفاق رحلتنا لزيارة حصن عفار :

الدكتور النبيل / نبيل عبدالله القدمي

والاعلامي المتألق / وليد الحضرمي

وعميد المفسبكين الاستاذ لطف الشرفي

والاعلامي المبدع / راجح عادل

بتاريخ 21يوليو 2022م

جبل عولي بمديرية حجة " الشراقي "










 (رحلة الى جبل عولي )


       بقلم/ عادل شلي


يعتبر جبل عولي من الجبال المنيعة التي تفصل بين مديرية الشراقي ومديرية بني العوام.

ويمثل هو وجبل حقيل الحد الفاصل لمديرية ريف حجة مع المديريات الاخرى.

 ويتم الصعود الى قمته  من منطقة الشمه التابعة لمديرية بني العوام من جوار سد الشمه.

عبر طريق تم شقه على حساب السلطة المحلية بمديرية حجة ومديرية بني العوام.

وعند اقترابك من قمة الجبل تجد اثار النوب والسور الغربي لعولي.

ويسمي المدخل الغربي لعولي باب السلام الذي يصفه الاستاذ عبدالله الزبيري بالباب الرئيسي لعولي حيث كانت تدخل منه الجمال المحملة مما يشير الي ان جبل عولي كان محطة تستريح فيها القوافل التجارية.

ـ ويضيف الاستاذ عبدالله الزبيري ان بيوت السكان كانت على حافة الجبل واشار الي اثارها التي لازالت قائمة على الحافة الصخرية للجبل.

 ـ وفي قمة الجبل قاع واسع ومنبسط ينحدر بشكل بسيط من الشرق والجنوب باتجاه الشمال والغرب.

 ويذكر العقيد رصاص النمر مدير عام مديرية بني العوام ان المساحة المزروعة في جبل حقيل حوالي 1400 لبنه .

مما يعني ان المساحة المستوية على سفح الجبل اضعاف ذلك.

ـ واعجب مايميز جبل عولي وعورة الطريق اليه وانبساط قمته وخصوبة تربته.

ـ وتقع منازل ساكنيه في الجهة الشمالية الغربية من الجبل.

ويتكون الجبل من ارض مستوية مزروعة بالحبوب وبعض اشجار التالوق والطنب .

ـ انتش


ار المقابر والمجنات "1" على سطح الجبل بشكل لافت يشير الى قدم الحياة على سطحه وامتدادها الى عصور موغلة في القدم. 

ـ يوجد بسطح الجبل من جهة الشرق حصن قديم مسور باحجار صخرية كبيرة ولازالت اثار نوب الحراسة والمواشيق المخصصة لصد الغزاة ظاهرة.

   ويذكر الاستاذ عبدالله الزبيري انه كان يوجد باب واحد للحصن هو باب النصر وكان يحيط به خندق عميق  يحول دون الوصول الي الحصن الا من باب النصر

وتوجد في الحصن اثار لعدد من المباني والبرك ومدافن الحبوب والسراديب العميقة التي كانت تستخدم كسجون ايام الاتراك ـ حسب افادة الاهالي ـ والواضح انها  سراديب وممرات سريه للحصن كانت تستخدم لاغراض متعددة .

ولازال مبني المسجد التابع للحصن قائما ويقول الاهالي انه بني في عهد الاتراك 

ويوجد بجوار المسجد بركة واسعة تراكمت فيها احجار كثيرة تساقطت من احجار المباني المهدمة بالحصن ويقول الاهالي ان بجدران البركة العديد من النقوش والكتابات القديمة والتي لم نتمكن من الاطلاع عليها.

ـ وبقية البرك وخزانات المياه قام الاهالي بتغطيتها بالزنك للحفاظ على المياه.

ـ ويقول الاهالي بأنهم سمعوا من اجدادهم  انه كان بداخل الحصن ثمانية مباني رئيسية يتكون كل مبني من العديد من الطوابق ولم تكن ترى من خارج السور وذلك لارتفاع سور الحصن.

ويقول احد السكان ان المسجد القديم كان يقع جنوب الحصن وان الاتراك قد قاموا بهدمه ونهب خشب الصندل الثمين الذي بسقفه.

 وربما  يكون المسجد القديم احد المعابد القديمة خاصة وان اليمنيين كانوا يبنون معابدهم على رؤس الجبال.

ـ المساحة الواسعة والمستوية باعلى الجبل والتربة الخصبة ووعورة وصعوبة مسالكه جعلت منه مسكنا فريدا للوعول التي تكاثرت علي سفحه وهذا يفسر وجود الكهوف والسراديب والممرات التي باسفل الحصن.

واستمرت الوعول تتكاثر على سطحه حتى تمكن الانسان من اكتشافه واستيطانه والاستفادة من خصائصه فبدأ في مزاحمة الوعول التي انسحبت الى الجهة الشرقية والجنوبية.

وهذا يفسر لنا سبب تسمية الجبل بعولي وسلسلة الجبال التي تقع الي الشرق منه بجبال عويله اي موطن الوعول.

وبسبب المكانة المقدسة للوعول كرمز لاله القمر يجمع على قداسته كل اليمنيين ظلت الوعول تستوطن جبل عولي وسفوح جبال وعيله حسب وصف الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب." 2"

ـ وشيدوا معابدهم المقدسة بقممها وحرم حكمائهم وسدنة معابدهم الاعتداء على الوعل ومنحوا شبابهم فرصة لاظهار قدراتهم ومهاراتهم في العدو والصيد وكانت فترة اصطياد الوعول تسمى بموسم الصيد المقدس.

وكانت تجري العاب موسم الصيد المقدس على سفح جبل عولي حيث يتم دعوة امهر الصيادين الي سفح الجبل المقدس.

ليقوم الكهنة والحكماء بتدشين موسم الصيد المقدس والذي من خلاله يتم اختيار امهر الصيادين للقيام بمهمة حماية الجبل المقدس ومواجهة المعتدين واستقبال القادمين لطلب البركة وتقديم النذور والقرانين للاله عثتر.

ـ ولهذا تطلب مواصفات خاصة لمن يسمح لهم بالسكن في سفح الجبل الامر الذي بفسر لنا اليوم اقتصار السكن على سفح جبل عولي على اسرة من ال الغزي منذ مئات السنين.

 ـ ومع تطور الحياة وصراع الممالك والدول على المواقع الحصينة والمنيعة.

وانتقال مهمة حماية المعبود وبيت الالهة من القبيلة والعشيرة الى الدولة ظهرت اهمية جبل عولي وسلسلة الحروب والصراعات للسيطرة عليه والكم الكبير من التغيرات التي تعاقبت عليه بتعاقب الدول وتوافق واختلاف معتقداتها لان من يسيطر على جبل عولي يبسط نفوذه على كل ماحوله ولن يؤثر فيه حصار لشهور او سنوات ففي سطح الجبل ارض زراعية خصبه توفر لسكانه محصول وافر يكفي سكانه لسنوات والعديد من برك وخزانان المياه.

ـ تغير كل شيئ على سفح جبل عولي الا احفاد سلالة الصبادين الاوائل الذين شيدوا دورهم بجوار باب السلام بالجهة الغربية من الحصن وتحولوا من مهنة الصيد الى الزراعة مع محافظتهم على مهمتهم في حماية الجبل المبارك والمقدس.


ـ لقد استمتعت بزيارة جبل عولي ولاحظت ان السيول والامطار تقوم بتجريف التربة من سفح الجبل.

 مما سيؤدي الي تناقص  المساحة الصالحة للزراعة علي سفح الجبل .

الامر الذي يستوجب عمل سياج من الاحجار لحماية التربة من الانجراف.

ـ ينبغي رصف الاجزاء الوعرة من الطريق المؤدية للجبل التي جرفتها السيول .

والاهتمام بالترويج السياحي لجبل عولي وتمكين الراغبين في زيارته من الوصول الى قمته.

ـ ايقاف اعمال الحفر العشوائي التي يقوم بها الاهالي وغيرهم للبحث عن الكنوز.

 وتكليف فريق متخصص من الاثار والتربة والنبات والميثولوجيا ووو.. لدراسة مظاهر الحياة والعمران التي تعاقبت على جبل عولي منذ فجر التاريخ.

ـ يمكن الاستفادة من خصائص الجبل والاطلالة الخلابة منه لاقامة العديد من المشاريع الاستثمارية وتركيب تلفريك من سفح الجبل الى منطقة الشمه.

والاستفادة من المساحة التي بجوار السد " سد الشمه" لاقامة منتزه سياحي قادر علي تحريك عجلة السياحة الداخلية وجذب الزوار للاستمتاع بجمال المناظر الخلابة بمديرية بني العوام.

ـ ادعوا كافة المستثمرين والتجار من ابناء مديرية بني العوام للتنسيق مع السلطة المحلية للاستثمار في هذا الجانب ودعم حملات الترويج السياحي .

ـ رفاق رحلتنا الى جبل عولي

الصديق العزيز رصاص النمر مدير عام مديرية بني العوام.

والاعلامي المتألق عبدالسلام الاعور

والشاب المبدع راجح عادل

والشاعر الملهم والكاتب القدير عبدالله الزبيري.

والسائق المحترف عادل اليتيم.

والطفل الرائع ليث النمر

          

   **    

ـ1/ المجنة : اسم يطلق على المقبره 


ـ 2/ كتاب صفة جزيرة العرب الصفحة 113